وأخرج أبو داود ، وابن ماجه ، والحاكم - وصححه - ( 1 ) ، عن ابن عمر ، | عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :
' أبغض الحلال إلى الله الطلاق ' .
وقال في ' الحجة البالغة ' .
' إن في الإكثار من الطلاق ، وجريان الرسم بعدم المبالاة به ؛ مفاسد | كثيرة ، وذلك أن ناسا ينقادون لشهوة الفرج ، ولا يقصدون إقامة تدبير المنزل ، | ولا التعاون في الارتفاقات ، ولا تحصين الفرج ، وإنما مطمح أبصارهم التلذذ | بالنساء ، وذوق لذة كل امرأة ، فيهيجهم ذلك إلى أن يكثروا الطلاق والنكاح ، | ولا فرق بينهم وبين الزناة ؛ من جهة ما يرجع إلى نفوسهم ، وإن تميزوا عنهم | بإقامة سنة النكاح ، والموافقة لسياسته المدنية ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ' لعن الله | الذواقين والذواقات ' . انتهى .
أقول : هذا الحديث ذكره صاحب ' الحجة ' تبعا لابن همام من غير | تخريج ، ولم أجده في كتب الحديث مخرجا .
نعم حديث : ' لا أحب الذواقين من الرجال والذواقات من النساء ' ( 2 ) ؛ | رواه الطبراني ، عن أبي موسى مرفوعا ، وكذا الدارقطني في ' الأفراد ' ، وهو | هامش | ( 1 ) = قلت : وهو كذلك لولا أن المحققين أعلوه بالإرسال ؛ منهم ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، | والبيهقي ، والخطابي ، والمنذري ، وقال : ' هو غريب ' .
ولذا قال الشاطبي في ' الموافقات ' : ( 1 / 127 ) : ' ولم يصح ' .
وقد فصلت القول فيه في ' معجم الحديث ' . ( ن ) | ( 2 ) حديث ضعيف ؛ كما تراه في ' غاية المرام ' ( رقم 255 ) لشيخنا . |