وأما الاستدلال بقوله - تعالى - : مثنى وثلاث ورباع ؛ ففيه ما | أوضحه الماتن في ' شرح المنتقى ' ، وفي ' حاشية الشفاء ' ، وقد قيل : إنه لا | خلاف في تحريم الزيادة على الأربع ، وفيه نظر كما أوضحه هنالك .
أقول : قال الماتن - رحمه الله تعالى - في كتابه ' السيل الجرار المتدفق على | حدائق الأزهار ' :
' أما الاستدلال على تحريم الخامسة ، وعدم جواز زيادة على الأربع | بقوله - عز وجل - : مثنى وثلاث ورباع ؛ فغير صحيح ؛ كما أوضحته في | شرحي ل ' المنتقى ' ، ولكن الاستدلال على ذلك بحديث قيس بن الحارث ، | وحديث غيلان الثقفي ، وحديث نوفل بن معاوية هو الذي ينبغي الاعتماد | عليه ؛ وإن كان في كل أحد منها مقال ؛ لكن الإجماع على ما دلت عليه قد | صارت به من المجمع على العمل عليه .
وقد حكى الإجماع صاحب ' فتح الباري ' ، والمهدي في ' البحر ' ، والنقل | عن الظاهرية لم يصح ؛ فإنه قد أنكر ذلك منهم من هو أعرف بمذهبهم .
وأيضا قد ذكرت في تفسيري الذي سميته ' فتح القدير ' تصحيح بعض | هذه الأحاديث ، وأطلت المقال في ذلك ، فليرجع إليه ' . انتهى .
وقال في ' نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار ' :
' حديث قيس بن الحارث - وفي رواية : الحارث بن قيس - ؛ في إسناده | محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة ؛ قال أبو | القاسم البغوي : ولا أعلم للحارث بن قيس حديثا غير هذا ، وقال أبو عمر |