تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أنه واقف عند المشعر الحرام ؛ كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ، فأجاز | رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى أتى عرفة ، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ، فنزل بها ، | حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء ( 1 ) ؛ فرحلت له ، فأتى بطن الوادي ، | فخطب الناس وقال : ' إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ؛ كحرمة يومكم | هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ' .

وفي ' صحيح مسلم ' من حديث أسامة بن زيد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال | في عشية عرفة ، وغداة جمع للناس حين دفعوا : ' عليكم السكينة ' ؛ وهو كاف | ناقته ، حتى دخل محسرا .

وفي حديث جابر عند مسلم ، وغيره : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المزدلفة ، فصلى | بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يسبح بينهما شيئا ، ثم | اضطجع ، حتى طلع الفجر ، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ، | ثم ركب القصواء ، حتى أتى المشعر الحرام ، فاستقبل القبلة ، فدعا الله وكبره | وهلله ووحده ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ، فدفع قبل أن تطلع الشمس ، | حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ( 2 ) ، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج | على الجمرة الكبرى ، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة ، فرماها بسبع | هامش | ( 1 ) اسم ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( ش ) | ( 2 ) = يعني : وأسرع السير ؛ كما جاء مصرحا به في بعض الأحاديث ، كما أشرت إلى ذلك في | ' التعليقات ' ( 4 / 150 ) .

قال في ' الزاد ' ( 1 / 315 ) : ' وهذه كانت عادته صلى الله عليه وسلم في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه ؛ | فإن هنالك أصاب أصحاب الفيل ما قص الله علينا ؛ ولذلك سمي ذلك الوادي وادي محسر ؛ لأن الفيل | حسر فيه - أي : أعيى - وانقطع عن الذهاب ، وكذلك فعل في سلوكه الحجر ، وديار ثمود ؛ فإنه تقنع | بثوب ، وأسرع السير ' . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ١٠٧