| وإن وقف فلا يبيت ، وهذه بدعة يجب على الأمير ، ومن قدر أن يمنع منها ؛ | لأن من ترك المبيت بالمزدلفة وجب عليه إراقة دم في الأظهر .
وذهب ابن خزيمة ، وجماعة من العلماء إلى أن المبيت بها ركن .
فعلى هذا إذا تركه فسد ( 1 ) حجه ، ولا يجبر بدم ولا بغيره ، وشرط | المبيت أن يكون في ساعة من النصف الثاني من الليل ، فلو رحل قبله لم | يسقط عنه الدم ، ولو عاد إليها قبل الفجر سقط . انتهى .
( ثم يصلي الفجر ) حتى يتبين له الصبح بأذان وإقامة . |
| ( [ الوقوف في المشعر مع ذكر الله ] : )
( ويأتي المشعر ) الحرام .
تركهم السنة في الوقوف بالمشعر الحرام بدعة أيضا ، ويستقبل القبلة .
( فيذكر الله عنده ) ويدعوه ويكبره ويهلله ويوحده .
أقول : وما أحق الذكر عند المشعر الحرام بأن يكون واجبا أو نسكا ؛ لأنه | - مع كونه مفعولا له صلى الله عليه وسلم ومندرجا تحت قوله : ' خذوا عني مناسككم ' - فيه | هامش | ( 1 ) = والدليل ما أخرجه الترمذي - وقال : ' حسن صحيح ' - مرفوعا : ' من شهد صلاتنا هذه ، | فوقف معنا حتى ندفع ، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا ؛ فقد تم حجه وقضى تفثه ' .
وهذا مذهب ابن عباس ، وابن الزبير ، وغيرهما ، وتمام البحث انظره في ' زاد المعاد ' ( ج 1 / | ص 314 ) ؛ وقد ذكرت في ' التعليقات ' عليه ( 4 / 145 ) ما يستفاد منه أن الحديث ليس دليلا على ذلك ؛ | بدليل ذكر الصلاة فيه ؛ فإن هذا ليس ركنا اتفاقا ؛ فراجعه . ( ن ) |