تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه المسألة الثانية من مسائل الباب ، وهي أنه لا يخرج الماء عن الوصفين | إلا ما غير أحد أوصافه الثلاثة من النجاسات لا من غيرها ، وهذا المذهب هو | أرجح المذاهب وأقواها .

والدليل عليه ما أخرجه أحمد - وصححه - وأبو داود والترمذي وحسنه ، | والنسائي وابن ماجة والدارقطني والبيهقي والحاكم ( 1 ) ، وصححه أيضا يحيى بن | معين وابن حزم من حديث أبي سعيد ، قال : ' قيل : يا رسول الله ! أنتوضأ من | بئر بضاعة ؟ وهي بئر يلقى فيها الحيض ( 2 ) ولحوم الكلاب والنتن ، فقال رسول | الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' الماء طهور لا ينجسه شيء ' ، وقد أعله ابن القطان باختلاف الرواة | في اسم الراوي له عن أبي سعيد واسم أبيه ، وليس ذلك بعلة ( 3 ) ، وقد اختلف | في أسماء كثيرة من الصحابة والتابعين على أقوال ، ولم يكن ذلك موجبا | للجهالة ، على أن ابن القطان نفسه قال بعد ذلك الإعلال : وله طريق أحسن | هامش | ( 1 ) رواه أحمد ( 3 / 31 ) ، وأبو داود ( 67 ) ، والترمذي ( 66 ) ، والنسائي ( 1 / 174 ) ، والدارقطني | ( 1 / 29 ) ، والبيهقي ( 1 / 257 ) .

وقد نقل الحافظ في ' التلخيص الحبير ' ( 1 / 24 ) تصحيح أحمد ، وابن معين ، وابن حزم .

ولم يروه ابن ماجة ولا الحاكم من حديث أبي سعيد . | ( 2 ) جمع حيضة ؛ وهي الخرقة التي تتقي بها المرأة دم الحيض ( ش ) . | ( 3 ) = بلى ، فإن الراوي المشار إليه قال فيه ابن القطان : ' لا يعرف له حال ولا عين ' ، وقال | الحافظ : ' مستور ' ؛ فالاختلاف في اسمه يشير إلى جهالته ، ولولاها لم يضر الخلاف المذكور ؛ لما ذكره | الشارح .

فالعلة ما ذكرنا من الجهالة ، لا ما أراد أن يصوره الشارح من الاختلاف .

نعم ، الحديث صحيح بلا ريب ، فإن له طرقا وشواهد يقطع من وقف عليها بصحته ، وقد ذكرت | بعضها في ' صحيح سنن أبي داود ' رقم ( 59 ) ( ن ) .

قلت : وانظر ' تقريب التهذيب ' ( 4313 ) . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٨٨