تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| محض الرأي ، فإنه قالها وقيلها ، غير ملتفت إلى ما اشتهر ، فالحق أحق بالاتباع ، | وغير جامد على ما ذكر في الزبر ( 1 ) فلمسلك التحقيق اتساع ، بل محض فيه | النصح النصيح ، ومخض ( 2 ) عن زبد الحق الصريح ، وأتى بتحقيقات جليلة خلت | عنها الدفاتر ، وأشار إلى تدقيقات نفيسة لم تحوها صحف الأكابر .

ونسبة هذا المختصر إلى المطولات من الكتب الفقهية ، نسبة السبيكة | الذهبية إلى التربة المعدنية ، كما يعرف ذلك من رسخ في العلوم قدمه ؛ وسبح | في بحار المعارف ذهنه ولسانه وقلمه ، سأله جماعة من أهل الانتقاد والفهم | النافذ ، العاضين على علوم الاجتهاد بأقوى لحي ( 3 ) وأحد ناجذ ( 4 ) ، أن يجلي | عليهم عروس ذلك المختصر ، ويزفه إليهم ليمنعوا في محاسنه النظر ، | فاستمهلهم ريثما يصحح منه ما يحتاج إلى التصحيح ، وينقح فيه ما لا يستغني | عن التنقيح ، ويرجح من مباحثه ما هو مفتقر إلى الترجيح ، ويوضح من غوامضه | ما لا بد فيه من التوضيح ، فشرحه بشرح مختصر ، من معين عيون الأدلة | معتصر ، وسماه ' الدراري المضية شرح الدرر البهية ' ( 5 ) ، وفيهما قال قائل : |

% إن شئت في شرع النبي % % تقدح بزند فيه واري ( 6 ) % هامش | ( 1 ) أي : في الكتب . ( ش ) | ( 2 ) مخض اللبن : أخذ زبده . ( ش ) | ( 3 ) أي : منبت اللحية . ( ش ) | ( 4 ) الناجذ : آخر الأضراس ، وللإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان . ( ش ) | ( 5 ) وهو مطبوع مرارا ؛ وقد أودعته - للتسهيل - في أول هذا الجزء . | ( 6 ) ورى الزند : خرجت ناره . ( ش ) |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٨١