|
| بسم الله الرحمن الرحيم
| ( [ مقدمة المؤلف ] )
نحمدك اللهم أنت الذي علمت الناس في دينهم حكما ، وفي دنياهم | أحكاما ، وجعلت أمة خاتم الرسل المرحومة أكرم الأمم كلها منزلا ومقاما ، | وما زلت ألهمت من شئت وتلهم من تشاء منهم في كل قرن استعمال السنن | المطهرة على وجهها إلهاما ، ونهيتهم عن التفرق في الدين ، وأوضحت لهم | سبيل اليقين ، فأصبحوا بنعمتك بررة كراما ، وما انفك عدولهم نفوا عن الدين | وينفون عنه انتحال ( 1 ) المبطلين ، وتحريف الغالين ، وتأويل الجاهلين ( 2 ) ، حتى | عاد علم الحق معتدلا قواما .
ونصلي عليك أيها النبي الكريم ، بك من علينا بالإيمان وهدانا إسلاما ، | لطفا بنا ورحمة علينا ، وبركة فينا ، وإحسانا إلينا وإكراما ، فكان ذلك لزاما ، | ولولاك ( 3 ) ما اهتدينا ، ولا صلينا ، ولا علمنا أحكاما ، فكنت أنت داعينا إلى | هامش | ( 1 ) أي : ادعاء . ( ش ) | ( 2 ) إشارة إلى حديث : ' يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله . . . ' ؛ وهو حديث مروي من طرق | متعددة ، يقوي بعضها بعضا ؛ فانظر تعليقي على ' الحطة في ذكر الصحاح الستة ' ( ص 70 ) للمؤلف - رحمه الله - . | ( 3 ) روى البخاري ( 6331 ) ، ومسلم ( 1802 ) عن سلمة بن الأكوع ، قال : خرجنا مع رسول الله | [ صلى الله عليه وسلم ] إلى خيبر ، فتسيرنا قليلا ، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع : ألا تسمعنا من هنيهاتك ؟ ! - وكان | عامر رجلا شاعرا - ، فنزل يحدو بالقوم يقول : |
% اللهم لولا أنت ما اهتدينا % % ولا تصدقنا ولا صلينا %
[ فذكر أبياتا ] فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من هذا السائق ؟ ! ' ، قالوا : عامر ، قال : ' يرحمه الله ' . | واللفظ لمسلم . |