| - [ صلى الله عليه وسلم ] - تقدير ما يؤخذ من أهل الذمة ؛ إلا ما في | حديث معاذ : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا ؛ أخرجه أحمد ، | وأهل ' السنن ' ، والدارقطني ، والبيهقي ، وابن حبان ، والحاكم .
وهذا الحديث - وإن كان فيه مقال ( 1 ) - فهو لا يخرج به عن صلاحيته | للاستدلال ، فالوقوف على هذا المقدار متعين لا تجوز مجاوزته .
وأما النقص منه - إذا رآه الإمام أو المسلمون - فلا بأس به ؛ لأن الجزية | حق لهم ؛ يجوز لهم الاقتصار على بعض ما وجب .
والظاهر أنه لا فرق بين الغني والفقير والمتوسط في أنهم يستوون في | جواز أخذ هذا المقدار منهم ؛ لأن الجزية لما كانت عوضا عن الدم كان ذو المال | كمن لا مال له .
وأما من ذهب إلى أنه يجب على الفقير نصف ما على المتوسط ، وعلى | المتوسط نصف ما على الغني ، وجعلوا الغني من يملك ألف دينار أو ما | يساويها ، ويركب الخيل ، ويتختم الذهب ، والمتوسط دونه ، تمسكا بما روي عن | علي ؛ أنه كان يجعل على المياسير من أهل الذمة ثمانية وأربعين درهما ، وعلى | الأوساط أربعة وعشرون ، وعلى الفقراء اثني عشر : فهذا - مع كونه غير مرفوع | إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] - لا تقوم به الحجة ؛ لأن في إسناده أبا خالد الواسطي ؛ ولا | يحتج بحديثه إذا كان مرفوعا ، فكيف إذا كان موقوفا ؟ !
وكذلك لا تقوم الحجة بما أخرجه في ' الموطأ ' عن عمر : أنه كان يأخذ | هامش | ( 1 ) ولكن له طرقا وشواهد ؛ فانظر ' الإرواء ' ( 795 ) . |