تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من هو أحوج منه : ' ما آتاك من هذا المال وأنت غير مستشرف ، ولا سائل | فخذه ، وما لا ؛ فلا تتبعه نفسك ' ، كما في ' الصحيح ' ؛ والأمر ظاهر .

وأما ابن السبيل ؛ فإذا كان فقيرا لا يملك شيئا في وطنه ولا في غيره ؛ | فلا نزاع في أنه يعان على سفره بنصيب غير النصيب الذي يأخذه لأجل فقره ، | وإن كان غنيا في وطنه ، وفي المحل الذي يريد السفر منه ؛ فلا نزاع أنه لا | يأخذ شيئا لكونه ابن السبيل .

وإن كان غنيا في وطنه ، ولم يتمكن من ماله في المحل الذي يريد السفر | منه ؛ فإن كان لا يمكنه القرض ؛ فلا ريب أنه يعان على سفره ؛ لأنه كالفقير | لعدم إمكان انتفاعه بماله بوجه من الوجوه ، وإن كان يمكنه القرض فهذا محل | النزاع .

وأما صرف الزكاة كلها في صنف واحد ؛ فهذا المقام خليق بتحقيق | الكلام :

والحاصل : أن الله سبحانه جعل الصدقة مختصة بالأصناف الثمانية غير | سائغة لغيرهم ، واختصاصها بهم لا يستلزم أن تكون موزعة بينهم على | السوية ، ولا أن يقسط كل ما حصل من قليل أو كثير عليهم ؛ بل المعنى أن | جنس الصدقات لجنس هذه الأصناف ؛ من وجب عليه شيء من جنس الصدقة | ووضعه في جنس الأصناف ، فقد فعل ما أمره الله به ، وسقط عنه ما أوجبه | الله عليه ، ولو قيل : إنه يجب على المالك إذا حصل له شيء تجب فيه الزكاة | تقسيطه على جميع الأصناف الثمانية - على فرض وجودهم جميعا - ؛ لكان |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٥٣٤