| ما استدانه الفاسق في غير سرف ولا معصية ، فلا معنى لاشتراط الإيمان .
وأما عدم الفرق بين الدين في طاعة أو معصية ؛ فلتناول الإطلاق له ، | وإذا ورد ما يقتضي التقييد بما لزم في طاعة فله حكمه .
نعم ؛ إذا كانت الإعانة له تستلزم إغراءه على المعاصي ، ووقوعه فيما | يحرم عليه ؛ فلا ريب أنه ممنوع لأدلة أخرى ، وأما إذا لزمه الدين في السرف | والمعصية ، ثم تاب وأقلع وطلب أن يعان من الزكاة على القضاء ؛ فالظاهر عدم | المنع .
وأما سبيل الله ؛ فالمراد هنا الطريق إليه - عز وجل - ، والجهاد - وإن كان | أعظم الطرق إلى الله عز وجل - لكن لا دليل على اختصاص هذا السهم به ؛ | بل يصح صرف ذلك في كل ما كان طريقا إلى الله - عز وجل - ؛ هذا معنى | الآية لغة ، والواجب الوقوف على المعاني اللغوية ، حيث لم يصح النقل هنا | شرعا .
وأما اشتراط الفقر في المجاهد ؛ ففي غاية البعد ! بل الظاهر إعطاؤه نصيبا | وإن كان غنيا ، وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يأخذون من أموال الله | - عز وجل - التي من جملتها الزكاة في كل عام ، ويسمون ذلك عطاء ، وفيهم | الأغنياء والفقراء ، وكان عطاء الواحد منهم يبلغ إلى ألوف متعددة ، ولم يسمع | من أحد منهم أنه لا نصيب للأغنياء في العطاء ، ومن زعم ذلك فعليه الدليل .
فإن قال : الدليل حديث : ' إن الصدقة لا تحل لغني ' ؛ قلنا : أصناف | مصارف الزكاة ثمانية ، أحدها الفقير ، فمن لم يكن فيه إلا كونه فقيرا بدون |