| دفعها إليهم من الطاعة لهم ؛ كما في حديث ابن مسعود ، أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] | قال : ' إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها ' ، قالوا : يا رسول الله ! فما | تأمرنا ؟ قال : ' تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم ' ، أخرجه | الشيخان وغيرهما .
وعن وائل بن حجر ، قال : سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ورجل يسأله ، | فقال : أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم ؟ قال : ' اسمعوا | وأطيعوا ؛ فإنما عليهم ما حملوا ، وعليكم ما حملتم ' ، أخرجه مسلم وغيره .
وفي الباب أحاديث كثيرة ، وهي تفيد وجوب طاعتهم فيما طلبوا إذا كان | في معروف غير معصية ، وطلبهم للزكاة من المعروف إذا كانوا يجعلونها في | أمر غير معصية الله ، والأمر بالطاعة فرع ثبوت الولاية ، وثبوتها يستلزم | الإجزاء ، وقد ذهب إلى هذا الجمهور من الصحابة فمن بعدهم .
ويؤيد ذلك حديث جابر بن عتيك عند أبي داود مرفوعا بلفظ ' سيأتيكم | ركب مبغضون ، فإذا أتوكم فرحبوا بهم ، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون ؛ فإن | عدلوا فلأنفسهم ، وإن ظلموا فعليها ، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم ' .
وأخرج الطبراني من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا : ' ادفعوا | إليهم ؛ ما صلوا الخمس ' .
ويغني عن جميع هذا ؛ التكليف بطاعة سلاطين الجور ما أقاموا الصلاة ، | وفي بعض الأحاديث الأمر بالطاعة للظلمة ما لم يظهروا كفرا ؛ فمن طلب | الزكاة منهم ؛ لم تتم الطاعة له التي كلفنا الله بها إلا بالدفع إليه ، والله أعدل |