وأخرج ابن ماجة من حديث عمرو بن حزم ، عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] | - قال : ' ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة ؛ إلا كساه الله - عز وجل - | من حلل الكرامة يوم القيامة ' ؛ ورجال إسناده ثقات ( 1 ) .
وأخرج الشافعي من حديث جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : | لما توفي رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - وجاءت التعزية ؛ سمعوا | قائلا يقول : إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من | كل فائت ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ؛ فإن المصاب من حرم الثواب ' ؛ وفي | إسناده القاسم بن عبيد الله بن عمرو ؛ وهو متروك ( 2 ) .
وأخرج البخاري ، ومسلم من حديث أسامة بن زيد ، قال : كنا عند النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] ، فأرسلت إليه إحدى بناته ؛ تدعوه وتخبره أن صبيا لها - أو ابنا لها - في | الموت ، فقال للرسول : ' ارجع إليها ، فأخبرها أن لله ما أخذ ، ولله ما أعطى ، | وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فمرها فلتصبر ولتحتسب ' .
فينبغي التعزية بهذه الألفاظ الثابتة في ' الصحيح ' ، ولا يعدل عنها إلى | هامش | ( 1 ) = وكذا قال في ' النيل ' ( 4 / 81 ) إلا أنه استثنى ، فقال : ' إلا قيسا أبا عمارة ؛ ففيه لين ' .
فترك المصنف لهذا ليس من الأمانة العلمية في شيء !
ثم إن في الحديث انقطاعا أو إرسالا ؛ بينته في ' معجم الحديث ' - لنا - . ( ن ) | ( 2 ) = قلت : لكن أخرجه الحاكم ( ج 3 / ص 57 ) من طريق أخرى ، وقال : ' صحيح ' ، ووافقه | الذهبي ، وفي رواية : أن القائل هم الملائكة ، وذكر له الحاكم شاهدا من حديث أنس ، وفيه أن القائل هو | الخضر - عليه السلام - ! ولكنه منكر ، وفي إسناده عباد بن عبد الصمد ، قال فيه الذهبي : واه ، قال | البخاري : منكر الحديث ، ووهاه ابن حبان ، وقال أبو حاتم : ضعيف جدا ' .
وفي سند الرواية الأولى عند الحاكم خالد بن إسماعيل ، وهو كذاب ؛ كما قاله الذهبي نفسه في | ' الميزان ' ، وانظر ' التعليقات ' ( 3 / 67 ) . ( ن ) |