| [ صلى الله عليه وسلم ] : ' عليكم القصد ' ؛ أخرجه أحمد ، وابن ماجة ، والبيهقي ؛ وفي إسناده | ضعف .
وأخرج الترمذي ، وأبو داود من حديث ابن مسعود ، قال : سألنا رسول | الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن المشي خلف الجنازة ؟ فقال : ' ما دون الخبب ؛ فإن كان خيرا | عجلتموه ، وإن كان شرا ؛ فلا يبعد إلا أهل النار ' ؛ وفي إسناده مجهول ( 1 ) .
ولا يخفاك أن حديث أبي موسى لا يصلح للاحتجاج به ، على فرض عدم | وجود ما يعارضه ، فكيف وقد عارضه ما هو في ' الصحيحين ' بلفظ الأمر ؟ !
وأما حديث ابن مسعود فلا ينافي الإسراع ، لأن الخبب هو ضرب من | العدو ، وما دونه إسراع .
أقول : والحق هو القصد في المشي ، فالأحاديث المصرحة بمشروعية | الإسراع ؛ ليس المراد بها الإفراط في المشي الخارج عن حد الاعتدال ، | والأحاديث التي فيها الإرشاد إلى القصد ؛ ليس المراد بها الإفراط في البطء ، | فيجمع بين الأحاديث بسلوك طريقة وسطى بين الإفراط والتفريط ، يصدق | عليها أنه إسراع بالنسبة إلى الإفراط في البطء ، وأنها قصد بالنسبة إلى الإفراط | في الإسراع ، فيكون المشروع دون الخبب ، وفوق المشي الذي يفعله من يمشي | في غير مهم .
ويدل على ذلك ما أخرجه الترمذي ، وأبو داود ( 2 ) عن ابن مسعود ، | قال : سألنا رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن المشي خلف | هامش | ( 1 ) ' ضعيف سنن ابن ماجة ' ( 322 ) . | ( 2 ) وقد ضعفاه . |