تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلاف في الصلاة على القبر والغائب ( 1 ) معروف ؛ ولم يأت المانع | بشيء يعتد به .

أقول : الأدلة ثابتة في الصلاة على القبر ثبوتا لا يقابله أهل العلم بغير | القبول .

أما فيمن لم يصل عليه ؛ فالأمر أوضح من أن يخفى ، ولا تزال الصلاة | مشروعة عليه ؛ ما علم الناس أنه لم يصل عليه أحد .

وأما فيمن قد صلي عليه : فلمثل حديث السوداء المتقدم ، ومعلوم أن | الميت لا يدفن في عصره [ صلى الله عليه وسلم ] بدون صلاة عليه .

وأما المانعون من الصلاة على القبر مطلقا : فأشف ما استدلوا به ؛ ما | روي عنه [ صلى الله عليه وسلم ] في حديث السوداء المذكور ، أنه قال : ' إن هذه القبور مملوءة | ظلمة على أهلها ، وإن الله ينورها بصلاتي عليهم ' ( 2 ) .

قالوا : فهذا يدل على اختصاصه [ صلى الله عليه وسلم ] بذلك .

وتعقب بأنه [ صلى الله عليه وسلم ] لم ينكر على من صلى معه على القبور ، ولو كان | خاصا به لأنكر عليهم .

وأجيب عن هذا التعقب ؛ بأن الذي يقع بالتبعية لا يصلح للاستدلال به | على الفعل أصالة . | هامش | ( 1 ) ولكن بشرط التأكد - أو غلبة الظن - أنه لم يصل عليه في البلد الذي مات فيه ، وانظر | ' أحكام الجنائز ' ( ص 118 - 119 ) . | ( 2 ) انظر ما سيأتي - بعد - . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٤٥٠