| جناح أن تقصروا من الصلاة ) ^ ، والضرب في الأرض يصدق على كل ضرب ، | لكنه خرج الضرب - أي : المشي - لغير السفر ؛ لما كان يقع منه [ صلى الله عليه وسلم ] من الخروج | إلى بقيع الغرقد ونحوه ، ولا يقصر .
ولم يأت في تعيين قدر السفر الذي يقصر فيه المسافر شيء ، فوجب | الرجوع إلى ما يسمى سفرا لغة وشرعا ، ومن خرج من بلده قاصدا إلى محل | يعد في مسيره إليه مسافرا : قصر الصلاة ، وإن كان ذلك المحل دون البريد .
ولم يأت من اعتبر البريد ، واليوم ، واليومين ، والثلاثة ، وما زاد على | ذلك بحجة نيرة ، وغاية ما جاءوا به حديث : ' لا يحل لامرأة تؤمن بالله | واليوم الآخر أن تسافر ثلاثة أيام بغير ذي محرم ' ، وفي رواية : ' يوما وليلة ' ، | وفي رواية : ' بريدا ' ( 1 ) ، وليس في هذا الحديث ذكر القصر ، ولا هو في | سياقه ، والاحتجاج به مجرد تخمين ( 2 ) .
وأحسن ما ورد في التقدير : ما رواه شعبة ، عن يحيى بن يزيد الهنائي ، | قال : سألت أنسا عن قصر الصلاة ؟ فقال : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا خرج | مسيرة ثلاثة أميال - أو ثلاثة فراسخ - : صلى ركعتين - والشك من شعبة - . | أخرجه مسلم وغيره .
فإن قلت : محل الدليل في نهي المرأة عن السفر تلك المسافة بدون | هامش | ( 1 ) هي عند أبي داود ، ولكنها شاذة ؛ فانظر ' ضعيف سنن أبي داود ' ( 379 ) . | ( 2 ) = ولذلك قال ابن التركماني في ' الجوهر النقي ' ( 3 / 138 ) - وهو حنفي المذهب - : ' ففي | الاستدلال بهذا الحديث نظر ، والذي استدل به أهل المذهب هو قوله - عليه السلام - : ' يمسح المسافر ثلاثة | أيام ' ؛ سيق لبيان الرخصة للمسافر ، فيعم جميع المسافرين ، فلو ثبت السفر في أقل من ثلاثة أيام ؛ لم يعم | الرخصة للجميع ' . ( ن ) |