وليس فيه ذكر الظهر ، بل العصر فقط ، ولذلك قال الماتن :
( بل أداء في وقت زوال العذر ، إلا صلاة العيد ) المتروكة لعذر ؛ وهو عدم | العلم بأن ذلك اليوم يوم عيد .
( ففي ثانيه ) ؛ أي : تفعل في اليوم الثاني ، ولا تفعل في يوم العيد بعد | خروج الوقت ، إذا حصل العلم بأن ذلك اليوم يوم عيد ؛ لحديث أبي عمير بن | أنس عن عمومة له : أنه غم عليهم الهلال ، فأصبحوا صياما ، فجاء ركب من | آخر النهار ، فشهدوا عند رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - أنهم رأوا | الهلال بالأمس ، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم ، وأن يخرجوا لعيدهم من | الغد ' ؛ أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن حبان في | ' صحيحه ' ، وصححه ابن المنذر ، وابن السكن ، وابن حزم ، والخطابي ، وابن | حجر في ' بلوغ المرام ' ( 1 ) .
أقول : وأما الكافر إذا أسلم : فلا يجب عليه القضاء على كل حال ؛ لأن | القائل بأنه غير مخاطب بالشرعيات ينفي عنه الوجوب حال الكفر ، والقائل أنه | مخاطب ؛ يجعل الخطاب باعتبار الثواب والعقاب ، لا باعتبار وجوب الأداء أو | القضاء ، فالإسلام يجب ما قبله بلا خلاف .
والظاهر أن المرتد حكمه حكم غيره من الكفار في عدم وجوب القضاء ؛ | لأن الدليل يصدق عليه كما يصدق على غيره من الكفار . | هامش | ( 1 ) انظر ' صحيح أبي داود ' ( 1026 ) |