قال ابن القيم : في ' المسند ' و ' السنن ' ( 1 ) من حديث عبد الرحمن بن | خلاد ، عن أم ورقة بنت الحارث : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان يزورها في بيتها ، | وجعل لها مؤذنا كان يؤذن لها ، وأمرها أن تؤم أهل دارها .
قال عبد الرحمن : فأنا رأيت مؤذنها شيخا كبيرا .
ولو لم يكن في المسألة إلا عموم قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' تفضل صلاة الجماعة على | صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ' : لكفى .
وأخرج البيهقي بسنده عن عائشة : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' لا خير في | جماعة النساء ؛ إلا في صلاة أو جنازة ' ( 2 ) .
والاعتماد على ما تقدم .
فردت هذه السنن بالمتشابه من قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لن يفلح قوم ولوا أمرهم | امرأة ' ، رواه البخاري .
وهذا إنما هو في الولاية والإمامة العظمى والقضاء .
وأما الرواية والشهادة والفتيا والإمامة : فلا تدخل في هذا .
ومن العجب : أن من خالف هذه السنة جوز للمرأة أن تكون قاضية تلي | أمور المسلمين ! فكيف أفلحوا وهي حاكمة عليهم ، ولم تفلح أخواتها من | النساء إذا أمتهن ؟ ! انتهى حاصله . | هامش | ( 1 ) حديث حسن ؛ انظر ' إرواء الغليل ' ( 2 / 255 ) . | ( 2 ) وهو حديث ضعيف ؛ انظر ' العلل المتناهية ' ( 2 / 416 ) . |