تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ' ولقد كان الرجل يؤتى به ، يهادى بين الرجلين ، حتى يقام في | الصف ' ( 1 ) .

أقول : أما كونها فريضة متحتمة ؛ فالأدلة متعارضة ، ولكن ههنا طريقة | أصولية يجمع بها بين هذه الأدلة ؛ وهي أن أحاديث أفضلية الجماعة مشعرة | بأن صلاة المنفرد مجزئة ، وهي أحاديث كثيرة ؛ مثل حديث : ' الذي ينتظر | الصلاة مع الإمام ؛ أفضل من الذي يصلي وحده ثم ينام ' ؛ وهو في | ' الصحيح ' .

ومنه حديث المسيء صلاته - المشهور - ؛ فإنه أمره بأن يعيد الصلاة | منفردا .

ومنه حديث : ' ألا رجل يتصدق على هذا ؟ ' عند أن رأى رجلا يصلي | منفردا .

ومن ذلك أحاديث التعليم لأركان الإسلام ؛ فإنه لم يأمر من علمه بأن | لا يصلي إلا في جماعة ، مع أنه قال لمن قال له ؛ لا يزيد على ذلك ولا | ينقص : ' أفلح - وأبيه ( 2 ) - إن صدق ' .

ونحو ذلك من الأدلة ؛ فالجميع صالح لصرف : ' فلا صلاة له ' ؛ الواقع | في الأحاديث الدالة على وجوب الجماعة إلى نفي الكمال ، لا إلى نفي | الصحة . | هامش | ( 1 ) وهذا تتمة أثر ابن مسعود المذكور - قبل - ، وهو في ' صحيح مسلم ' ( 257 ) . | ( 2 ) وهذه زيادة شاذة ؛ فانظر تعليق شيخنا على ' مختصر صحيح مسلم ' ( 21 ) للمنذري . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٣٢٥