وفي ' حاشية الشفاء ' : ' ومن الغرائب أنها صارت في هذه الديار ، وفي | هذه الأعصار - عند العامة ومن يشابههم ، ممن يظن أنه قد ارتفع عن طبقتهم - | من أعظم المنكرات ، حتى إن المتمسك بها يصير في اعتقاد كثير في عداد | الخارجين عن الدين ، فترى الأخ يعادي أخاه ، والوالد يفارق ولده ، إذا رآه | يفعل واحدة منها - أي : من هذه السنن - ، وكأنه صار متمسكا بدين آخر ، | ومنتقلا إلى شريعة غير الشريعة التي كان عليها ، ولو رآه يزني ، أو يشرب | الخمر ، أو يقتل النفس ، أو يعق أحد أبويه ، أو يشهد الزور ، أو يحلف | الفجور : لم يجر بينه وبينه من العداوة ما يجري بينه وبينه بسبب التمسك | بهذه السنن أو ببعضها ، لا جرم هذه علامات آخر الزمان ، ودلائل حضور | القيامة وقرب الساعة ' . انتهى .
والإشارة بقوله : ' بهذه السنن ' ؛ إلى رفع اليدين في المواضع الأربعة ، | وضم اليدين في الصلاة .
قال : وأعجب من فعل العامة الجهلة وأغرب : سكوت علماء الدين | وأئمة المسلمين عن الإنكار على من جعل المعروف منكرا والمنكر معروفا ، | وتلاعب بالدين وبسنة سيد المرسلين . انتهى . |
| ( 3 - [ التوجه بعد تكبيرة الإحرام ] : )
( والتوجه ) : فقد وردت فيه أحاديث بألفاظ مختلفة ، ويجزئ التوجه | بواحد منها ، إذا خرج من مخرج صحيح ، وأصحها الاستفتاح المروي من | حديث أبي هريرة ، وهو في ' الصحيحين ' وغيرهما ، بل قد قيل : إنه تواتر | لفظا ، وهو : ' اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، |