تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أنها مخالفة للأحاديث المرفوعة المشهورة ، وأعمال الصحابة | المستفيضة في باب الوضع ، فينبغي أن لا يعول عليها ، وتسقط على الاعتبار | ولا يلتفت إليها .

وأما مالك بن أنس : فقد اضطربت الروايات عنه :

فالمدنيون من أصحابه رووا عنه أمر الوضع مطلقا ، سواء كان في الفرض | أو النفل ، كما يشهد به حديث ' الموطأ ' عن سهل بن سعد ، وأثره عن | عبد الكريم بن أبي المخارق البصري .

والمصريون من أصحابه رووا عنه الإرسال في الفرض والوضع في | النفل .

وعبد الرحمن بن القاسم روى عنه الإرسال مطلقا .

وروى أشهب عنه إباحة الوضع .

وتلك الروايات - أي : روايات المصريين وابن القاسم عنه - وإن عمل بها | المتأخرون من المالكية ، لكنها روايات شاذة مخالفة لرواية جمهور أصحابه ، فلا | تخرق الإجماع والاتفاق ، ولا تصادم ما ادعينا من الإطباق ، ولكونها شاذة | أولها ابن الحاجب في ' مختصره في الفقه ' بالاعتماد على الأرض إذا رفع | رأسه من السجدة ونهض إلى القيام .

ووضع اليدين تحت السرة وفوقها متساويان ؛ لأن كلا منهما مروي عن | أصحاب النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٢٨٧