|
| ( [ الكلام على الإقامة ] : )
( ثم تشرع الإقامة على الصفة الواردة ) : أقول : قد ثبت تشفيع الأذان | وإيتار الإقامة في ' الصحيحين ' وغيرهما .
وروي من وجه صحيح تشفيع جميع ألفاظ الإقامة .
وورد في الإقامة من وجه صحيح ما يدل على إيتارها ، إلا التكبير في | أولها وآخرها ، و : قد قامت الصلاة ، فإن ذلك يكون مثنى مثنى .
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الكل سنة ، وأيها فعلها المؤذن | والمقيم ؛ فقد فعل ما هو حق وسنة .
قال الماتن في ' شرح المنتقى ' - بعد ما ذكر اختلاف الناس في ذلك ، | وأطال في بيانه - : إذا عرفت هذا : تبين لك أن أحاديث تثنية الإقامة صالحة | للاحتجاج بها ، وأحاديث إفراد الإقامة ، وإن كانت أصح منها لكثرة طرقها | وكونها في ' الصحيحين ' ، لكن أحاديث التثنية مشتملة على الزيادة ، فالمصير | إليها لازم ، لا سيما مع تأخر تاريخ بعضها . انتهى .
ثم اعلم أن هذا الشعار لا يختص بصلاة الجماعات ، بل كل مصل عليه | أن يؤذن ويقيم ، لكن من كان في جماعة كفاه أذان المؤذن لها وإقامته .
ثم الظاهر أن النساء كالرجال ( 1 ) ؛ لأنهن شقائقهم ، والأمر لهم أمر لهن ، | ولم يرد ما ينتهض للحجة في عدم الوجوب عليهن ، فإن الوارد في ذلك في | هامش | ( 1 ) وفي ' صحيح مسلم ' ( 534 ) ؛ أن ابن مسعود صلى وصاحبان له بغير أذان ولا إقامة . |