تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إلى الترجيح ، فإن أمكن ترجيح أحدهما على الآخر وجب العمل به ، وإن لم | يمكن ؛ وجب المصير إلى الترجيح بأمور خارجة ، فإن تعذر من جميع الوجوه ؛ | فالتخيير أو الاطراح في مادة .

إذا تقرر هذا : فما عورضت به أحاديث النهي عن الصلاة في الوقتين | المذكورين لا يصلح للمعارضة :

أما حديث الرجلين اللذين أمرهما [ صلى الله عليه وسلم ] بالإعادة ( 1 ) ؛ فقد اختلفت | الرواية ؛ ففي بعض الروايات أنه قال : ' هذه فريضة وتلك نافلة ' ، وفي بعضها | عكس ذلك ، وعلى الرواية الأولى : لا معارضة ، وعلى الثانية : غاية ما هناك | أن ذلك يكون مخصصا لأحاديث النهي بمثل حال الرجلين ، وهو من دخل | مسجد جماعة يصلون فيه فريضة في أحد الوقتين ، فإنه يتنفل معهم .

وحديث : أنه [ صلى الله عليه وسلم ] كان يصلي ركعتين بعد العصر ( 2 ) ؛ قد تبين في روايات | الحديث الثابتة في الأمهات أنه وفد عليه وفد عبد القيس ، فشغلوه عن ركعتي | الظهر ، فصلاهما بعد العصر ، وكان هديه [ صلى الله عليه وسلم ] أنه إذا فعل شيئا داوم عليه ، | حتى سألته بعض نسائه ، وقالت : هل نقضيهما إذا فاتتانا ؟ فقال : ' لا ' ( 3 ) . | هامش | ( 1 ) لعله يشير إلى حديث يزيد بن الأسود في الرجلين اللذين لم يصليا في ناحية المسجد . . . | فقال لهما رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' . . إذا صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الإمام ولم يصل : فليصل معه ؛ | فإنها له نافلة ' .

وهو حديث صحيح مخرج في ' الإرواء ' ( 2 / 315 ) بطرقه ورواياته وألفاظه . | ( 2 ) تفصيل القول في هذه المسألة - بأدلتها ، وشواهدها وطرق أحاديثها - في ' سلسلة الأحاديث | الصحيح ' ( 6 / 2 / 1010 - 1014 ) . | ( 3 ) = حديث معلول . ( ن )

قلت : وجزم بذلك الشوكاني في ' نيل الأوطار ' ( 3 / 34 ) . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٢٤٢