على أن البدلية غير مسلمة ، وعلى فرض تسليمها : فلا نسلم أن البدل | لا يجزئ إلا عند تعذر المبدل إلى آخر الوقت ، فإنهم يجعلون الظهر أصلا | والجمعة بدلا ، والجمعة مجزئة في أول وقت الظهر ، بل لا يجزئ في ذلك | الوقت غيرها لمن لم يكن معذورا .
ثم لو سلمنا أن البدل لا يجزئ إلا عند تعذر المبدل ، فوقت التعذر هو | وقت الصلاة مثلا ، فإذا دخل أول جزء من أجزاء الوقت ، والمبدل متعذر : كان | البدل في ذلك الوقت مجزئا ، ومن زعم غير هذا جاءنا بحجة . |
| ( [ بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة ] : )
( و ) أما كون ( أوقات الكراهة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ، وعند | الزوال ، وبعد العصر حتى تغرب ) : فلما ثبت في ' الصحيح ' عن جماعة من | الصحابة مرفوعا ؛ من النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، وبعد | العصر حتى تغرب الشمس ( 1 ) ، وعند الزوال ، وورد في روايات أخر : النهي | عن الصلاة في الثلاثة الأوقات : وقت الطلوع ، ووقت الزوال ، ووقت الغروب .
قال في ' الحجة ' : ' الصلاة خير موضوع ، فمن استطاع أن يستكثر منها | فليفعل ' ( 2 ) ، غير أنه نهي عن خمسة أوقات : ثلاثة منها أوكد نهيا من الباقيين وهي | الساعات الثلاث إذا طلعت الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة | حتى تميل ، وحين تتضيف ( 3 ) للغروب حتى تغرب ، لأنها أوقات صلاة المجوس . | هامش | ( 1 ) قارن ب ' الصحيحة ' ( 200 ) و ( 314 ) . | ( 2 ) انظر ' صحيح الترغيب ' ( 386 ) . | ( 3 ) أي : تميل ؛ والحديث في ' صحيح مسلم ' ( 831 ) عن عقبة بن عامر . |