| وجه ، فإذا لم تكن لها عادة متقررة كالمبتدأة والملتبسة عليها عادتها ؛ فإنها ترجع | إلى التمييز ، فإن دم الحيض أسود يعرف - كما قال - [ صلى الله عليه وسلم ] | فتكون إذا رأت دما كذلك : حائضا ، وإذا رأت دما ليس كذلك : | طاهرا .
وقد أطال الناس الكلام في هذا الباب في غير طائل ، وكثرت فيه | التفريعات والتدقيقات ، والأمر أيسر من ذلك .
( وتغسل أثر الدم ) لقوله [ صلى الله عليه وسلم ] في حديث عائشة الثابت في ' الصحيح ' : | ' فاغسلي عنك الدم وصلي ' ، وقد ورد ما يفيد معنى ذلك من غير وجه . |
| ( [ المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ] : )
( وتتوضأ لكل صلاة ) وذلك هو الذي ورد من وجه معتبر ( 1 ) ، وإذا | جمعت بين الصلاتين فأخرت الأولى إلى آخر وقتها ، وقدمت الثانية في أول | وقتها كان لها أن تصليهما بوضوء واحد .
ولم يأت في شيء من الأحاديث الصحيحة إيجاب الغسل لكل صلاة ، | ولا لكل صلاتين ، ولا في كل يوم ، بل الذي صح إيجاب الغسل عند انقضاء | وقت حيضها المعتاد ، أو عند انقضاء ما يقوم مقام العادة من التمييز بالقرائن ، | كما في حديث عائشة في ' الصحيحين ' وغيرهما بلفظ : ' فإذا أقبلت الحيضة | فدعي الصلاة ، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ' .
وأما ما في ' صحيح مسلم ' : ' أن أم حبيبة كانت تغتسل لكل صلاة ' : | هامش | ( 1 ) كحديث عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش ؛ وقد رواه مسلم ( 333 ) . |