تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المتعسفة ، ورد أحاديث التخصيص الصحيحة ؟ ! مع تسليمهم أن الخاص مقدم | على العام ، وأن يبنى العام على الخاص !

وهذا مشتهر في الأصول اشتهار النهار . |

| ( 5 - [ لعاب الكلب ] : )

( ولعاب كلب ) : قد ثبت في ' الصحيحين ' وغيرهما من حديث أبي | هريرة - رضي الله عنه - : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' إذا شرب الكلب في إناء | أحدكم ؛ فليغسله سبعا ' .

وثبت - أيضا - عندهما وغيرهما مثله من حديث عبد الله بن مغفل ، فدل | ذلك على نجاسة لعاب الكلب ؛ وهو المطلوب هنا .

والكلام في الخلاف بين من عمل بظاهر هذه الأدلة ومن اكتفى بالتثليث | معروف ، وليس ذلك مما يقدح في كونه نجسا ؛ لأن محل الدليل على النجاسة | هو إيجاب الغسل ، وهكذا لا يتعلق بما نحن بصدده زيادة التغليظ بالتتريب ، | كما وقع في أحاديث الباب في ' الصحيحين ' وغيرهما ؛ فإنه ليس المقصود | ههنا إلا إثبات كون اللعاب نجسا ، لا بيان كيفية تطهيره ، فلذلك موضع آخر .

والحاصل : أن الحق ما قضى به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من التسبيع والتتريب ، | وليس من شرط التعبد الاطلاع على علل الأحكام التي تعبدنا الله بها - على ما | هو الراجح - ، وقد صح لنا الأمر منه [ صلى الله عليه وسلم ] بالغسل على الصفة المذكورة | بالأحاديث الصحيحة ، ولم نجد عنه ما يدلنا على خلاف هذا الحكم ، فلا يحل | تحويل الشرع المتقرر بأقوال علماء الأمة ، سواء كان القول المخالف منسوبا إلى |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١١٢