تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسامِ المعاني مختلطةً، ولا أَخَّرْتُ أقسامَ المعاني، بل ذكرتُ أقسامَ المعاني أولًا ثم الآداب، (لأن الطالبَ إذا عرفَ المعاني إجمالا) في المُقَدِّمةِ .. (نَهَضَ) أي: تشوَّقَ بسرعةٍ (لِطلب آداب تحصيلها) المذكورةِ في الباب (فكانت هذهِ المُقَدِّمةُ باعتةً على فَهمِ الباب).

ولمَّا استشْعَرَ سؤالًا هو: أنَّ الطلبةَ المُشتغلين بالعلومِ قد تحقَّقُوا بهذه الآداب بتربية الأشياخِ لهم وحسنِ تبصُّرِهم، فهم يعلِّمون غيرَهم كما تعلَّموا، فلا حاجةَ لهذا الوضعِ .. أجابَ عنه بقوله -

ـ[وَضَعْتُهُ لِنَفْسِي وَلِمِثْلِي مِنَ الْمُبْتَدِئِينَ، حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ - وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَهْلًا- أَنَّ الطَّالِبَ لاَ يَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ الْفَهْمِ إِلاَّ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، كُلٌّ عَلَى حَسَبِهِ.]ـ

(وضَعته لنفسي ولمثلي مِنَ المبتدئينَ) في العلم، بياءٍ مُشدَّدةٍ (١)، أو همزٍ محقَّقٍ أو مُسَهَّلٍ.

(حملني) أي: بعثني ووجَّهني، فـ (على) في قوله (على ذلك) بمعنى: (إلى).

و(الواو) في قوله: (وإنْ كنت لستُ أهلًا) واو الحال، و(إن) زائدة.

(١) أي: المبتدئين.

ثمر الثمام شرح «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام» · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثمر الثمام شرح «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام»ص ٩٥