تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى: سَوْقِه الشامل لسباقه - بالمُوحَّدَةِ - ولَحاقِه، كـ (الشمس) (١) المُفَسِّرَةِ للضميرِ في قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ فإن سَبْقَ العشيِّ والخيرِ - وهو صلاة العصرِ - ولحوقَ الحجابِ معَ التواري يدلُّ عليها.

(ومنها: ما يدلُّ عليهِ مجموعُ جُمَلٍ) نحو: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ الآيةَ.

واعلم: أنَّ كلًاّ مِن مجموعِ الجُمَلِ والمُفْرَدَيْن المفصولِ بينهما قد يكونُ كلامًا، وقد لا يكون (٢).

ـ[وَمِنْهَا: مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ صِفَةُ الْمَعْنَى، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾، فَإِنَّ الإِبْهَامَ دَالٌّ عَلَى التَّفْخِيمِ.]ـ

(ومنها: ما يدلُّ عليه صِفةُ المعنى) أتى بالظاهرِ دون الضميرِ (٣) لأنَّ المعنى المدلول غيرُ الموصوف كما سيظهر (كقَولِهِ تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ فَإنَّ الإبهامَ) وهو صفةٌ للمعنى المُستعمَلةِ فيه (ما) أي:

(١) تمثيل للسياق، لا للسباق أو اللحاق، وهذا السياق هو قوله تعالى: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾.

(٢) فإن كان تام الإفادة وحسن السكوت عليه. فهو كلام، وإلا .. لا.

(٣) فلم يقل: (صفته) مع أن الحديث عن المعنى، بل قال: (صفة المعنى) للعلة التي سيذكرها.

ثمر الثمام شرح «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام» · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثمر الثمام شرح «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام»ص ١٠٤