تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] .

﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ، لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ﴾ [الذاريات: ٣٢-٣٣] .

﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ﴾ [هود: ٨٢] .

﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [الفيل: ٣-٤] .

والسجيل كلمة فارسية أدخلت في العربية، وقيل: إنها مكونة من كلمتين:

سنج [الحجر] وجل [الطين] ثم جعلتهما العرب كلمة واحدة تجمع بين الحجر والطين.

والمنضود هو الشيء الموضوع بعضه فوق بعضه.

وفي تفسير الفقهاء أن الله أهلك القوم الكافرين، في قصة لوط وفي قصة أصحاب الفيل بالرجم بحجارة صغيرة من الحصباء سقطت عليهم من السماء متتابعة بعضها فوق بعض.

وبرغم أن هذه الحجارة أصلها طيني، إلا أنه لم يأت ذكر "حجارة من سجيل" مقرونة مع خلق الإنسان في أي موضع من القرآن الكريم، والطين الذي خلق منه الإنسان، هو طين أرضي، وهذا ما يدعو إلى احتمال أن مادة "حجارة من سجيل" هي مادة غير أرضية، ولعل ما أرسله الله من السماء من حاصب، ليعذب الأمم البائدة من الكافرين، والعاصين هي حجارة من نفس هذا النوع، مصداقا لقوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ [العنكبوت: ٤٠] .

القرآن وعلوم الأرض · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القرآن وعلوم الأرضص ٥١