تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّ التوسط في حب أهل البيت ومعرفة حقهم هو المطلوب.

فقد أرشدنا الله سبحانه وتعالى إلى أنه ما من أمر يأمر به سبحانه عباده بفعله إلا كان للشيطان فيه حظان كلاهما حبيب إلى نفسه: إما غلو وإفراط وإما تقصير وتفريط.

ولأقف هاهنا على رائعة من روائع الإمام علي وهو يصف الناس في نظرتهم له فيقول: (وسيهلك فيّ صنفان: محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق، ومبغض مفرط يذهب البغض به إلى غير الحق، وخير الناس فيّ حالًا: النمط الوسط فالزموه، والزموا السواد الأعظم فإنّ يد الله مع الجماعة وإياكم والفرقة فإنّ الشاذ من الناس للشيطان كما أنّ الشاذ من الغنم للذئب) (١)، ويظهر للمتمعن بالنص أنّ الفئات الثلاث المشار إليها هي: الشيعة والنواصب وجمهور المسلمين (أهل السنة).

(١) نهج البلاغة ص١٢٧ (ومن كلام له (ع) وفيه يبين بعض أحكام الدين ويكشف للخوارج الشبهة وينقض حكم الحكمين).

ثم أبصرت الحقيقة · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثم أبصرت الحقيقةص ٨٦