تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحب الذي لا ضابط له هو شؤم على صاحبه وعلى الناس، وإن لم يلجم المؤمن حبه للأخيار بلجام من التقوى والوقوف عند الشرع الحنيف فإنه سيبتعد عن الدين أميال وفراسخ.

والحال في أهل البيت لا يختلف كثيرًا عن الحال في المسيح عليه السلام، فأبغض الناس عند أهل البيت عليهم السلام ليس النواصب الذي جهروا بمعاداتهم ونصبهم، فهؤلاء أعداء واضحون مفضوحون ومخذولون.

لكن الخوف كل الخوف من الذي تلبسوا بلباس أهل البيت ونطقوا باسمهم وغالوا فيهم وأسبغوا عليهم صفات الإلوهية، واستبدلوا دعوتهم المستمدة من معين سيدهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم بدعوة أخرى لا تشترك مع الأولى إلا بالعنوان أو بالشعارات الرنانة!

وفي هذا يقول الإمام جعفر الصادق: (لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممّن ينتحل مودّتنا!) (١).

ويقول أيضًا: (إنّ ممن ينتحل هذا الأمر (٢) لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا!!) (٣).

ويقول أيضًا: (ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع!!) (٤).

(١) رجال الكشي ص٣٧٣ – رواية رقم (٥٥٥).

(٢) أي التشيع لآل البيت

(٣) بحار الأنوار ٦٥/ ١٦٦ ورجال الكشي ص٣٦٤ – رواية رقم (٥٢٨).

(٤) رجال الكشي ص٣٦٦ – رواية رقم (٥٣٥) ومعجم رجال الحديث للخوئي ١٥/ ٢٦٥

ثم أبصرت الحقيقة · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثم أبصرت الحقيقةص ٨٢