تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن الخطاب؟ ثلاث مرات، ثم رجع إلى أصحابه فقال: أما هؤلاء فقد قُتِلوا، فما ملك عُمرُ نفسه، فقال: كذبت والله يا عدو الله! إنّ الذين عدَدْت لأحياءٌ كلهم، وقد بقي لك ما يسوءك قال أبو سفيان: يومٌ بيوم بدر، والحربُ سِجال، إنكم ستجدون في القوم مُثْلةً لم آمر بها ولم تسُؤْني، ثم أخذ يرتجِزُ: اُعْلُ هُبَلْ، اُعْلُ هُبَلْ.

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ألا تجيبوه؟، قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل، قال: إنّ لنا العزى ولا عُزّى لكم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ألا تجيبوه؟ قال: قالوا: يا رسول الله ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم) (١).

وعند أحمد بسند حسن (فإذا أبو سفيان يصيح في أسفل الجبل (اعل هبل) مرتين - يعني آلهته-، أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: يا رسول الله، ألا أجيبه؟ قال: بلى، قال: فلما قال (اعل هبل) قال عمر: الله أعلى وأجل، قال: فقال أبو سفيان: يا ابن الخطاب، إنه قد أنعمت عينها، فعاد عنها أو فعال عنها، فقال: أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: هذا رسول الله ﷺ وهذا أبو بكر وها أنا ذا عمر، قال: فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، الأيام دول وإنّ الحرب سجال قال: فقال عمر: لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار) (٢).

هذا هو عمر الذي ينسبون له الردة والانقلاب على عقبيه يوم أحد!

(١) رواه البخاري-كتاب الجهاد والسير- باب (ما يُكره من التنازع والاختلاف في الحرب) - حديث رقم (٣٠٣٩).

(٢) مسند أحمد - حديث (٢٦٠٩)، قال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.

ثم أبصرت الحقيقة · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثم أبصرت الحقيقةص ٥٢٦