تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأكلت ضلعًا وأطعمته ضلعًا وأطعمت الجليس ضلعًا.

فالتفت إليّ أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا قنبر، إنّ الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الأرض من الجن والإنس والثمر وغير ذلك فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب، وما لم يقبل منه خبث وردي ونتن (١).

وروى الإمام الرضا فيما يزعمون عن أبيه عن جده أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أخذ بطيخة ليأكلها فوجدها مرّة فرمى بها، وقال: بعدًا وسحقًا، فقيل له: يا أمير المؤمنين، وما هذه البطيخة؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ الله تبارك وتعالى أخذ عقد مودتنا على كل حيوان ونبات، فما قبل الميثاق كان عذبًا طيبًا وما لم يقبل الميثاق كان ملحًا زعاقًا) (٢).

ومن ذلك ما رواه المجلسي في "بحار الأنوار" أنّ علي بن عاصم الأعمى الكوفي قال: دخلت على أبي محمد العسكري (ع)، فقال لي: يا علي بن عاصم، انظر إلى ما تحت قدميك فإنك على بساط قد جلس فيه كثير من النبيين والمرسلين والأئمة الراشدين، قال: فقلت: يا سيدي، لا أنتعل ما دمت في الدنيا إكرامًا لهذا البساط، فقال: يا علي، إنّ هذا النعل الذي في رجلك نعل نجس ملعون لا يقر بولايتنا (٣).

فحتى الحيوانات والجمادات لم تسلم من الكذب عليها ومن اتهامها ببغض أهل البيت أو برفض ولايتهم!

(١) مستدرك الوسائل ١٦/ ٤١٣ والاختصاص ص٢٤٩ وبحار الأنوار ٢٧/ ٢٨٢ ومدينة المعاجز ١/ ٤٢٠

(٢) وسائل الشيعة ٢٥/ ١٠٣ (باب كراهة أكل البطيخ المر) – حديث رقم (١) وعلل الشرائع ٢/ ٤٦٤ (باب النوادر) ومختصر بصائر الدرجات ص٢٢٢ - ٢٢٣ ومسند الإمام الرضا ١/ ٢٣٤

(٣) بحار الأنوار ٥٠/ ٣٠٤

ثم أبصرت الحقيقة · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثم أبصرت الحقيقةص ١٧٦