تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختيار الزوجة الصالحة

إن رحلة الطفل في الإسلام تبدأ من قبل وجوده، تبدأ من حين البحث عن أم وزوجة صالحة، قال ﷺ: (فاظفر بذات الدين تربت يداك) وعن أم ودود ولود، كما أمر النبي ﷺ: (تزوجوا الودود الولود).

ويدعو الإنسان قبل وجود الطفل بقوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [آل عمران:٣٨] كما كان نبي الله يدعو.

وعند إتيان الزوجة يلاحظ أن الطفل يمكن أن ينتج من الجماع، فهو يقول قبل الوقوع على زوجته: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا.

فإذا وجد الولد، وتخلق في بطن أمه، فلا يجوز إسقاطه ولا قتله، وإذا ولد فهو أشد وأعظم، قال الله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ [الإسراء:٣١].

فإذا ولد فلا يجوز قتله بحالٍ أبدًا، وإذا خاف العيلة والفقر فالله يرزقه، ولما كان يقتله خشية الفقر قدم ذكر رزق الولد أولًا على رزق الأب، فقال: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ [الإسراء:٣١] وفي سورة الأنعام قال: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ﴾ [الإسراء:٣١] أي: من الفقر الواقع، فقدم رزق الآباء هنا أولًا، فقال: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ [الأنعام:١٥١] وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء:٣١] أي: ذنبًا عظيمًا من أكبر الكبائر، كما قال النبي ﷺ: (أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك) رواه مسلم.

دروس للشيخ محمد المنجد · الجزء ١١٦ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد المنجدج ١١٦ · ص ٣