تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن دلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم -

عصمة الله سبحانه وتعالى له - صلى الله عليه وسلم - حيًّا وميتًا

قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: 67].

هذه الآية الكريمة هي من معجزات القرآن الكريم التي قد تحدت الجميع من الكافرين والمنافقين بعصمة الله لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، فلم يستطع أي من أعداء هذا الدين من أن ينالوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيًا أو ميتًا.

لقد عصم الله عز وجل نبيه - صلى الله عليه وسلم - حيًا وميتًا على الرغم مما قام به أعداء الإسلام من هجمات شرسة ومحاولات عديدة للنيل منه - صلى الله عليه وسلم -.

فلقد حاولوا قتله حيًّا مرارًا وتكرارًا والنيل من سيرته ومن جسده الشريف بعد مماته - صلى الله عليه وسلم - ولكنهم لم يجنوا إلا الخيبة والفشل والحسرة والندامة.

فكانت محاولاتهم العديدة الخائبة الفاشلة مع وفرة عناصر نجاحها هي دليل صدق على رسالة هذا النبي الخاتم - صلى الله عليه وسلم - وعصمة الله عز وجل له.

فمن محاولاتهم الكثيرة للنيل منه - صلى الله عليه وسلم - في حياته:

أ- عند هجرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كان الكفار قد تجمعوا، وتحزبوا من مختلف القبائل بسيوفهم على باب غرفته - صلى الله عليه وسلم - ليقتلوه.

ولكن الله سبحانه وتعالى بعلمه وقدرته عصمه منهم.

فخرج - صلى الله عليه وسلم - من بينهم واخترق صفوفهم وأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذره على رؤوسهم، وقد أخذ الله بأبصارهم عنه فلا يرونه وهو يتلو قول الله تعالى:

محمد رسول الله حقا وصدقا · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محمد رسول الله حقا وصدقاص ١٤١