تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن دلائل النبوة والرسالة: الصدق والأمانة

محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى:

وسوف نعلق بإيجاز على هاتين الصفتين اللتين قد لُقب بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ نشأته وقبل بعثته والذي سوف نركز عليه: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمانته في رسالته:

1 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).

وفي رواية: ((قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)). [رواه البخاري، موطأ الإمام مالك].

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تتخذوا قبري وثنًا يعبد)). [موطأ الإمام مالك].

إن هذه الأحاديث النبوية الشريفة شواهد حق على صدق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأمانته في رسالته.

قالها - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بخمسة أيام، وقت شدة مرضه ووجعه وازدياد آلامه، فلقد دخل - صلى الله عليه وسلم - المسجد وهو معصوب الرأس، وخطب الناس -والناس مجتمعون حوله- قائلًا لهم هذه الأحاديث التي أوردناها.

فرغم ما برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شدة آلام وأوجاع ومرض قام معلمًا ناصحًا وداعيًا هاديًا لصحابته ولأمته من بعده بعدم اتخاذ قبره - صلى الله عليه وسلم - وثنًا يعبد، كما اتخذ اليهود والنصارى من قبور أنبيائهم مساجد، ولم يدعهم يطغوه كما فعلت النصارى بعيسى ابن مريم فعبدوه، كان - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على دعوته وأمته ليس في حياته فحسب بل أيضًا بعد مماته - صلى الله عليه وسلم -.

محمد رسول الله حقا وصدقا · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محمد رسول الله حقا وصدقاص ١٢٦