وتي في إن بارسان: رئيس قسم التشريح بمينيتوبا بكندا، ومؤلف مشهور في علم أمراض النساء.
لقد اهتما جدًّا بحديثان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النطفة وهما:
الحديث الأول:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا فصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: أي رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء» [رواه مسلم: 4783].
سبحان الله! بالعدد وبالأرقام يرى الإنسان اليوم أن ما ينطق به النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الوحي من عند الله سبحانه وتعالى، فلا يظهر الشكل الآدمي في الجنين إلا مع بداية الأسبوع السابع- أي بعد مرور ثنتان وأربعون ليلة كما أخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهنا نعرف معنى قول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ((فصورها)).
فهو - صلى الله عليه وسلم - الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى.
والحديث الثاني:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا)) [رواه البخاري].
وهنا في الحديث الشريف يشير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مدة جمع خلق الإنسان في بطن أمه.
أما في الحديث الأول، فهو - صلى الله عليه وسلم - يشير إلى تصوير النطفة، وخلق سمعها، واهتم أيضًا هذان العالمان بقول الله- سبحانه وتعالى-: ? ? ? ? ? ? [عبس: 19].