تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-أرسل رسول الله خالد بن الوليد في 420 فارسا في رجب سنة تسع سرية إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة وكان أكيدر من كندة قد ملكهم وكان نصرانيا وكان ملكا من قبل هرقل فانتهى إليه خالد بن الوليد فاستأسر أكيدر وامتنع أخوه حسان وقاتل حتى قتل وهرب من كان معهما فدخل الحصن وأجار خالد أكيدر من القتل حتى يأتي به رسول الله على أن يفتح له دومة الجندل ففعل وصاله على 2000 بعير و 800 فرس و 400 درع و 400 رمح فعزل للنبي صلى الله عليه وسلم صفيا خالصا ثم قسم ما بقي بين أصحابه فصار لكل رجل منهم خمس فرائض ثم خرج خالد بن الوليد بأكيدر وبأخيه مصاد وكان في الحصن وبما صالحه عليه قافلا إلى المدينة فقدم بأكيدر على رسول الله فأهدى له هدية صالحة على الجزية وحقن دمه ودم أخيه وخلى سبيلهما وكتب له رسول الله كتابا فيه أمانهم وما صالحهم عليه وختمه يومئذ بظفره وكان رسول الله استعمل على حرسه بتبوك باد بن بشر فكان يطوف في أصحابه على العسكر.

ثم انصرف رسول الله من تبوك غل المدينة بعد أن أقام بها نحو عشرين ليلة ولم يلق كيدا ولما دنا من المدينة تلقاه عامة الذين تخلفوا فقال رسول الله لأصحابه لا تكلموا رجلا منهم فأعرض عنهم رسول الله والمسلمون حتى أن الرجل ليعرض عن أبيه وأخيه وجعل المنافقون يحلفون ويتعذرون فقبل ظاهرهم وعلانيتهم واستغفر لهم وقد كانوا يخبرون عنه أخبار السوء وكان قدوم رسول من تبوك في رمضان.

محمد صلى الله عليه وسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محمد صلى الله عليه وسلمج ٢ · ص ٥٣