تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-جلس رسول الله في ناحية المسجد وأبو بكر رضي الله عنه قائم على راسه بالسيف ثم دعا عثمان بن طلحة حاجب الكعبة (1) فأخذ منه مفتاح الكعبة ودخلها وصلىركعتين بين العمودين اليمانيين ثم وقف على باب الكعبة وقال:

"لا إله إلا الله وحده لا شريك له. صدق وعده ونصر عبد وهزم الأحزاب وحده. إلا كل مأثرة أو مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت (2) وسقاية الحاج. ألا وقتل الخطأ مثل العمد السوط والعصا فيهما الدية مغلظة فيها أربعون خلفة (3) في بطونها أولادها. يا معشر قريش إن الله قد اذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء. الناس من آدم وآدم خلق من تراب. ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعبا وقبائل لتعارفوا. إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ الآية يا معشر قريش ويا أهل مكة ما ترون أني فاعل بكم. قالوا خيرا. أخ كريم وابن أخ كريم. ثم قال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كان الله أمكنهم من رقابهم عنوة وكانوا له فيئا فبذلك يسمى أهل مكة "الطلقاء" أما مفتاح الكعبة فقد رده رسول الله إلى عثمان بن طلحة وقال: خذوها يا بني طلحة خالدة لا ينزعها منكم أحد إلا ظالم.

ودفع السقاية إلى العباس بن عبد المطلب.

محمد صلى الله عليه وسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محمد صلى الله عليه وسلمج ١ · ص ٤٨٨