تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زعماء الشعب الألمانى وهو أرقى شعوب الأرض علما وفنا وحضارة قد ثار على هذا الدين ثورة جديدة يريد بها هدم أساسه من كتب العهد القديم، وتنقيح تعاليم العهد الجديد وجعل ما يبقون منه وطنيا ألمانيا خاصا بالجنس الآرى الهندى الفارسى الأصل والبراءة من كل ما هو سام منه، وما أنبياؤهم ورسلهم ومسيحهم ومعبودهم إلا من الساميين. بل يريدون تقديس شهداء الحرب وعظماء أسلافهم الألمانيين، وإن هذه إلا وثنية كوثنية اليابانيين. تذكى سعير العداوة بينهم وبين سائر الأوروبيين.

فلا سبيل إلى إنقاذ البشر فى هذا العصر إلا إثبات الوحى المحمدى الموحد لإنسانيتهم، المزكى لأنفسهم، والمكمل لفطرتهم. الذى فيه السعادة الدنيوية والأخروية لهم فى جملتهم، وقد بينا فى هذا الكتاب أن محمدا رسول الله وخاتم النبيين. وهو المرسل إلى كافة الناس رحمة للعالمين، وأنه هو الذى أكمل الله به الدين، وأزال العصبيات الجنسية والوطنية.

لتوحيد الأخوة الإنسانية، فاتباعه هو الترياق المجرب لهذه السموم الروحية الاجتماعية القاتلة. راجين أن يفتح الله تعالى به أبواب الهدى لكل من يعقله ويتدبره من مستقلى الفكر، وطالبى معرفة الحق، وإصلاح الخلق المعنيين بقول الله عز وجل: يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (15) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم (16) [المائدة: 15، 16].

***

الوحي المحمدي · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوحي المحمديص ٣٦