تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ذنبك وما تأخر [الفتح: 1، 2] إلخ، وقوله: واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات [محمد: 19]، فالذنب فيه جاء على أصل معناه اللغوى المشتق من ذنب الدابة، وهو كل عمل له عاقبة ضارة أو منافية للمصلحة، أو لما هو أولى وأنفع، ويدخل فيه الاجتهاد فى الرأى المباح شرعا كإذن النبى صلى الله عليه وسلم لمن استأذنه من المنافقين فى التخلف عن غزوة تبوك وعاتبه الله عليه بقوله: عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين «1» [التوبة: 43]، وإنما المعصية للأنبياء من معصية الله بمخالفة وحيه إليهم، إذ لو عصوه لكان أتباعهم مأمورين من الله بالمعصية لأنه أمرهم باتباعهم، وقال تعالى فى نبينا صلى الله عليه وسلم: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا [الأحزاب: 21].

الوحي المحمدي · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوحي المحمديص ٣٣