كبير، ومما يدل على أنه فى أعظم العبادات وأصول القربات آية البر من سورة البقرة (177).
ومن أشهر أحاديث الترغيب فى العتق؛ قوله صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل أعتق امرأ مسلما «1» استنقذ الله بكل عضو منه عضوا من النار»، متفق عليه من حديث أبى هريرة، وفى رواية:
«عضوا من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه»، وحديث أبى ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أى العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله، وجهاد فى سبيله»، قلت: فأى الرقاب أفضل؟
قال: «أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها» إلخ متفق عليه.
ومن اشهرها أيضا حديث أبى موسى الأشعرى: «أيما رجل كانت له جارية أدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، وأعتقها وتزوجها فله أجران»، رواه البخارى ومسلم وغيرهما. وفى الصحيحين أيضا أن أبا هريرة لما روى قوله: «للمملوك الصالح أجران»، قال: والذى نفسى بيده لولا الجهاد والحج وبر أمى لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
AUTO علاوة فى عتق غير المسلم
من الدلائل على أن تحرير الرقيق فى الإسلام قربة مقصودة لذاتها لأنها من حقوق البشر العامة، أنه يشمل المؤمن والكافر ومن البديهى أن حق المؤمن على المؤمن أعظم ومقدم على غيره، ولما كان استرقاق الإنسان قتلا لحريته التى لا تتم إنسانيته بدونها جعل الله العتق كفارة للقتل فى حال عدم القصاص، وقد اشترط فى كفارة القتل عتق رقبة مؤمنة، لأن المؤمن فى الشرع الدينى أكمل، ومثله كفارة الظهار لأنه من الأحكام الزوجية الدينية. وقال الله تعالى فى كفارة اليمين أو تحرير رقبة ولم يقل مؤمنة، فقال بعض العلماء: هو على إطلاقه، فيكفى فيه رقبة غير مؤمنة. وقال بعضهم: يحمل المطلق على المقيد واشتراط كونها مؤمنة والأول أظهر.
ومن دلائل السنة ما رواه البخارى فى (باب عتق المشرك) عن هشام أخبرنى أبى (أى عروة بن الزبير) أن حكيم بن حزام رضى الله عنه أعتق فى الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بغير فلما أسلم حمل على مائة بعير وأعتق مائة رقبة قال: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أصنعها فى الجاهلية كنت أتحنث بها- يعنى أتبرر بها؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسلمت على ما سلف لك من خير»، وفى صحيح مسلم: «أسلمت على ما أسلفت من خير».