تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشكواها من نتن رائحته لعدم استحمامه، وشكوى الرجل من كثرة كلام المرأة حتى بالمسرة (التليفون) ومثله كثير «1».

جعل الإسلام عقدة النكاح بيد الرجال ويتبعه حق الطلاق لأنهم أحرص على بقاء الزوجية بما تكلفهم من النفقات فى عقدها وحلها وكونها أثبت من النساء جأشا وأشد صبرا على ما يكرهون، وقد أوصاهم الله تعالى فوق هذا بما يزيدهم قوة على ضبط النفس وحبسها على ما يكرهون من نسائهم فقال الله تعالى: وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا [النساء: 19]، وأعطت الشريعة المرأة حق طلب فسخ عقد الزواج من القاضى إذا وجد سببه من العيوب الخلقية أو المرضية كالرجل، وكذا إذا عجز الزوج عن النفقة. وجعلت للمطلقة عليه حق النفقة مدة العدة التى لا يحل لها فيها الزواج، وذم النبى صلى الله عليه وسلم الطلاق بأن الله يبغضه للتنفير عنه .. إلى غير ذلك من الأحكام التى بيناها فى تفسير الآيات المنزلة فيها وفى كتابنا الجديد فى حقوق النساء فى الإسلام (نداء للجنس اللطيف).

10 - بالغ الإسلام فى الوصية ببر الوالدين فقرنه بعبادة الله تعالى، وأكد النبى صلى الله عليه وسلم فيه حق الأم فجعل برها مقدما على بر الأب، ثم بالغ فى الوصية بتربية البنات وكفالة الأخوات. بأخص مما وصى به من صلة الأرحام، بل وجعل لكل امرأة قيما شرعيا يتولى كفايتها والعناية بها، ومن ليس لها ولى من أقاربها وجب على أولى الأمر من حكام المسلمين أن يتولوا أمرها، وقد أثبتنا فى ذلك الكتاب طائفة من تلك الوصايا.

وجملة القول: أنه ما وجد دين ولا شرع ولا قانون فى أمة من الأمم أعطى النساء ما أعطاهن الإسلام من الحقوق والعناية والكرامة، أفليس هذا كله من دلائل كونه من وحى الله العليم الحكيم الرحيم إلى محمد النبى الأمى المبعوث فى الأميين؟

بلى وإنا على ذلك من الشاهدين المبرهنين، والحمد لله رب العالمين.

الوحي المحمدي · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوحي المحمديص ٢٣٩