ولكن يجب عليها العبادة والخدمة، وأن يكون فمها كالبعير والكلب العقور لمنعها من الضحك والكلام لأنها أحبولة الشيطان، وكانت أعظم الشرائع تبيح للوالد بيع ابنته، وكانت بعض العرب يرون أن للأب الحق فى قتل بنته بل فى وأدها «دفنها حية» أيضا.
وكان منهم من يرى أنه لا قصاص على الرجل فى قتل المرأة ولا دية».
وكتبت فى مقدمة الكلام على حقوق النساء المالية فى الإسلام ما نصه:
«وقد أبطل الإسلام كل ما كان عليه العرب والعجم من حرمان النساء من التملك أو التضييق عليهن فى التصرف بما يملكن، واستبداد أزواج المتزوجات منهن بأموالهن. فأثبت لهن حق التملك بأنواعه، والتصرف بأنواعه المشروعة، فشرع الوصية والإرث لهن كالرجال، وزادهن ما فرض لهن على الرجال من مهر الزوجية والنفقة على المرأة وأولادها وإن كانت غنية، وأعطاهن حق البيع والشراء والإجازة والهبة والصدقة وغير ذلك. ويتبع ذلك حقوق الدفاع عن مالها كالدفاع عن نفسها بالتقاضى وغيره من الأعمال المشروعة، وأن المرأة الفرنسية لا تزال إلى اليوم مقيدة بإرادة زوجها فى جميع التصرفات المالية، والعقود القضائية.
وإننى ألخص من ذلك الكتاب المسائل الآتية بالإيجاز، ولمن شاء مراجعتها فيه بطولها.
1 - كان بعض البشر من الإفرنج وغيرهم يعدون المرأة من الحيوان الأعجم أو من الشياطين لا من نوع الإنسان، وبعضهم يشك فى ذلك فجاء محمد صلى الله عليه وسلم يتلو عليهم أمثال قول الله تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى [الحجرات: 13] وقوله تعالى:
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء [النساء: 1].
2 - كان بعض البشر فى أوروبا وغيرها يرون أن المرأة لا يصح أن يكون لها دين، حتى كانوا يحرمون عليها قراءة الكتب المقدسة رسميا، فجاء الإسلام يخاطب بالتكاليف الدينية الرجال والنساء معا بلقب المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، والآيات فى ذلك معروفة.
كان أول من آمن بمحمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم امرأته، وهى زوجته خديجة بنت خويلد رضى الله عنها، وقد ذكر الله تعالى مبايعته صلى الله عليه وسلم للنساء
فى نص القرآن ثم بايع الرجال بما جاء فيها ولما جمع القرآن فى مصحف واحد جمعا رسميا وضع عند امرأة هى حفصة أم المؤمنين، وظل عندها من عهد الخليفة الأول أبى بكر الصديق إلى عهد الخليفة الثالث