AUTO حظر الظلم فى الإسلام الشواهد على حظر الظلم ومفاسده وعقابه:
ويؤيد قاعدة إقامة العدل ما ورد فى تحريم الظلم والوعيد الشديد عليه؛ فقد ذكر الظلم فى مئات من آيات القرآن أسوأ الذكر، وقرن فى بعضها بأسوإ العواقب فى الدنيا والآخرة، وبأن الجزاء عليه فيهما أثر لازم له لزوم المعلوم للعلة، والمسبب للسبب، وأن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم ولا يظلم ربك أحدا [الكهف: 49]، ومن أثره وعاقبته فى الدنيا أنه مهلك الأمم، ومخرب العمران، قال الله تعالى: وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون [هود: 117]، أى ما كان من شأنه ولا من سننه فى نظام الاجتماع أن يهلك الأمم بظلم منه لهم، أو بشرك به يقع منهم «1» وهم مصلحون فى سيرتهم وأعمالهم، وإنما يهلكهم بظلمهم وإفسادهم، كما قال الله تعالى: وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا [الكهف: 59]، وقال الله تعالى فى الأحكام: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون [المائدة: 45]، ورد هذا فى حكم القصاص.
وحسبنا هذه الشواهد القليلة من الآيات الكثيرة المكررة فى نوعى الظلم، ظلم الأفراد وظلم الأمم، ومن الأول ظلم الإنسان لنفسه وظلمه لغيره، ومنه الظلم فى الحكم والظلم فى القول والعمل من إيذاء بدنى أو مالى أو غيرهما، وفاقا لحكمة التكرار التى بيناها من قبل «2».