تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزول هذه الآيات جميعا دفعة واحدة، فالمراد بالابتلاء هنا أهل مكة، والمعنى:

أعطيناهم أموالا ليشكروا لا ليبطروا فلما بطروا وعادوا محمدا ﷺ ابتليناهم بالجوع والقحط كما بلونا أهل الجنة المعروف خبرها عندهم.

وأما الآيات الأخرى والتى يذكر أنها مدنية فى السورة فقوله تعالى: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨) لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠).

وفى هذه الآيات تدعيم لشخصية النبى ﷺ وتقويتها بالصبر فى مواجهة كيد المشركين؛ وذلك بتقديم صور من النماذج السابقة لطلب الفائدة منها، وهذا التدعيم سنراه جليا ومتتابعا بعد ذلك، ومنه ما جاء فى الآيات التى تلت آيات سورة القلم فى السورة الثالثة وهى سورة «المزمل».

تاريخ نزول القرآن · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ نزول القرآنص ٩٥