تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمحمد ﷺ.

وقال مجاهد وقتادة وعكرمة والضحاك ومقاتل والكلبى: احتبس جبريل عن النبى ﷺ حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف وذى القرنين والروح ولم يدر ما يجيبهم، ورجا أن يأتيه جبريل بجواب ما سألوا عنه، قال عكرمة: فأبطأ عليه أربعين يوما، وقال مجاهد: اثنتى عشرة ليلة، وقيل خمسة عشر يوما، وقيل: ثلاثة أيام، فقال النبى ﷺ: «أبطأت حتى ساء ظنى واشتقت إليك» فقال جبريل عليه السلام: إنى كنت أشوق ولكنى عبد مأمور إذا بعثت نزلت، وإذا حبست احتبست، فنزلت الآية:

وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ، وأنزل: وَالضُّحى (١) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (٢) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى (٣) [الضحى].

رابعا: إن أصحاب النبى ﷺ كانوا يشاهدون مظاهر الوحى، وكانوا يشاهدون ملك الوحى جبريل عليه السلام عند ما كان يأتى فى صورة رجل، ليعلم أصحاب النبى ﷺ أمور دينهم وقد وصفه عمر- كما مر بنا وصفا دقيقا.

خامسا: إن وحى الله إلى رسوله ﷺ سار فى طريقين ميسرين للعالمين؛ أولهما:

متلو معجز وهو القرآن الكريم، والثانى: سنة النبى ﷺ والتى هى بيان للسبيل الأول الذى نسعد بصحبته ونتتبع تنزلاته.

تاريخ نزول القرآن · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ نزول القرآنص ٣٣