تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم منهجهم الذى انحرفوا به عن عقيدة التوحيد فاتخذوا من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله، ويعملون لهم، وليس بنافعهم أن يقولوا ما حكاه القرآن الكريم عنهم:

ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: ٣] فإن القرب من الله بإخلاص العبودية له، وبما شرعه لعباده وجاء به رسوله ﷺ، وهذه البراءة فى سورة «الكافرون» حرص النبىّ ﷺ على غرسها واستمرارها فى نفوس أصحابه وأتباعه فكان من هديه الذى علّمه ما ثبت فى صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قرأ بهذه السورة وبقل هو الله أحد فى ركعتى الطواف، وفى صحيح مسلم كذلك من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قرأ بهما فى ركعتى الفجر، وروى الإمام أحمد رحمه الله حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قرأ فى الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب بضعا وعشرين مرة- أو بضع عشرة مرة- قل يا أيها الكافرون وقل وهو الله أحد. كما روى الإمام أحمد كذلك حديث الحارث بن جبلة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله علّمنى شيئا أقوله عند منامى، قال: «إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ: «قل يا أيها الكافرون» فإنها براءة من الشرك» «١».

(١) تفسير ابن كثير ٤/ ٥٥٩، ٥٦٠، وتفسير السعدى ٧/ ٦٨١، وأسرار ترتيب القرآن للسيوطى ١٥٩.

تاريخ نزول القرآن · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ نزول القرآنص ١٧٨