تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونجد ضمن الاستعداد لمواجهة أميركا في سورة القصص قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً من رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ من نَذِيرٍ من قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ «١» .

وضمن الاستعداد لمواجهة أميركا نجد دلالة قوله تعالى في سورة القصص: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ في أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ «٢»، وأي ظلم يجب الاستعداد لملاقاته أشد من ظلم الولايات المتحدة الأميركية منذ نشؤها (وقتلها للهنود الحمر) حتَّى اليوم (في عدوانها على أفغانستان بدعوى محاربة الإرهاب)؟ ! .

ثُمَّ نلاحظ من سمات الاستعداد لمواجهة أميركا دلالة توجيهية لأخذ أميركا بذنوبها بعد أن اعترف شهودها بأن لا برهان لهم على ما تفعله حكومتهم بالعالم، وهو قوله تعالى في سورة القصص: ﴿وَنَزَعْنَا من كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ «٣» .

ثم خاتمة مطاف الاستعداد لمواجهة أميركا في قوله تعالى في وصف الآخرة مقابل الدنيا الزائلة: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ «٤»، مع أن المبدأ الأساسي لأميركا هو:

العلو في الأرض.

الفساد في الأرض.

(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٦.

(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٩.

(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٧٥.

(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٣.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ٢ · ص ٩٩