تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الأمر جعل بعض الباحثين من اليهود أنفسهم يتنصلون من قصة موسى - عليه السلام - بكاملها، أو يعيدون صياغتها صياغة تختلف كلّ الاختلاف عن النصّ التوارتي وفق نظريات جديدة، وذلك لما لاحظوه في النص التوراتي من كذب ودجل «١» .

وفي ذلك يقول فرويد: " المأثور الذي يستند إلى محض تناقل شفهي لا يمكن أن يكون له ذلك الطابع اللجوج التسلطي المميز للظاهرات الدينية، بل هو قد يلقى أذنًا صاغية فيقيم ويحاكم وقد ينبذ ويطرح جانبًا مثله مثل أي آت من الخارج، ولن يكتب له أبدًا في هذه الحال امتياز الإفلات من مقتضيات نمط التفكير المنطقي" (٢) .

ففرويد في هذا النص الذي يختم به تحليله للنص التوراتي الذي يسرد سيرة موسى يكَّذب كل ما ورد في التوراة عنه، ويقول كذلك:

" إن واحدة من خصائص قصة موسى تفسر علة اختلاف هذه القصة عن سائر الخرافات المماثلة لها في النوع " «٣» .

وهذا الكلام السقيم اليهودي - النصراني تدحضه سورة القصص في أنبائها لصدق الرواية القرآنية وغلبتها وهيمنتها على الروايات الكاذبة وصولًا إلى صدق رسول الله (- ﷺ -) في رسالته.

(١) موسى والتوحيد: ص ٩٨.

(٢) المصدر نفسه: ص ١٤١.

(٣) المصدر نفسه: ص ١٧.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ٢ · ص ٦٩