تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن ظاهر سياق الآية الكريمة ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾ جاءت في سياق التوجيهات الإلهية للرسول (- ﷺ -) والمقصود بها أمته (- ﷺ -) لأنه حاشا لرسول الله (- ﷺ -) أن يظاهر الكافرين.

إن الإسلام فرض على المسلمين أن يكونوا أولياء بعضهم للبعض الأخر، وحذر كلّ التحذير من موالاة أعداء الإسلام، وجعل الولاء والبراء شرط في الإيمان كما قال تعالى: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ «١»

وعدَّ الرَّسُول (- ﷺ -) الولاء والبراء من أوثق عرى الإيمان كما قال (- ﷺ -): «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله» «٢» وهذا من دليل الكمال في آفاق النص القرآني بمعناه العام والخاص.

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ «٣» .

(١) سُوْرَة المَائِدَة: الآية ٨٠ –٨١.

(٢) مسند الإمام أحمد: ٤ /٢٨٦. مجمع الزوائد: ١ /٨٩ وقال الهيتمي: رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سليم ضعفه الأكثر.

(٣) سُوْرَة المَائِدَة: الآية ٥١.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ٢ · ص ٤٩